LEA CELIK SOMMERSETH SHAW

ليا وإحدى كتب LCSS INC الخاصة بها لمشروعها الموسيقي Cargo Culture في Brick Lane.
توباك وأصداء الوطن الأم 2024 – غلاف التحرير © Shakur Estate.
الكاتبة، الناشرة، المدققة اللغوية، المديرة الإبداعية © Lea Celik Sommerseth Shaw.

السيرة الذاتية

ليا سلطان جليك سومرسيث شو

ليا سلطان جليك سومرسيث شو هي مؤسسة ثقافية، وكاتبة، وملحنة، وناشرة، ومفكرة مستقلة، يجمع عملها بين الفلسفة والتراث والدبلوماسية والإبداع الفني. تُعرف بمساعيها متعددة التخصصات في مجالات الأدب والموسيقى والبحث الثقافي والفكر الجيوسياسي، وقد كرّست حياتها لاستكشاف الحضارة الإنسانية، والحفاظ على التراث، وتعزيز السلام والحوار الثقافي بين الأمم.

وُلدت في 23 أكتوبر 1980 في إزمير (سميرنا)، وهي مدينة متوسطية تاريخية كانت ذات يوم مركزاً للتبادل الثقافي بين الشرق والغرب. نشأت ليا جليك سومرسيث شو في غوتنبرغ بالسويد ضمن بيئة عائلية تقدّر البحث الفكري والتسامح الديني والحوار بين الثقافات. ومنذ سن مبكرة طوّرت اهتماماً عميقاً بالفلسفة والتاريخ وأصول الحضارة، ولا سيما التقاليد التي شكّلت منطقة البحر المتوسط والشرق الأدنى القديم.

اتسمت حياتها المبكرة بأحداث شخصية عميقة أثّرت في رؤيتها الفلسفية ومسارها الروحي. ففي سنوات مراهقتها عاشت تجربة فقدان مأساوية لأفراد مقرّبين من عائلتها في حريق باكا عام 1998 في غوتنبرغ. وقد أثّرت هذه التجربة بعمق في مسار حياتها، حيث دفعتها نحو التأمل ودراسة اللاهوت والفلسفة سعياً لفهم الإنسانية والمعاناة والتطور الأخلاقي للمجتمع.

ومع مرور الوقت، طوّرت سومرسيث شو مجموعة من الأعمال التي تعكس مزيجاً فريداً من الإبداع الفني والاستكشاف الفلسفي. عملت ككاتبة وملحنة ومديرة إبداعية، وأنتجت مشاريع ثقافية مستقلة في مجالات الأدب والموسيقى والسينما. تستكشف منشوراتها التقاطعات بين الفن والفلسفة والفكر السياسي والحركات الثقافية العالمية. ومن بين أعمالها عناوين مثل Marcello di Fellini و Tupac and the Echoes from the Motherland، التي تتناول شخصيات ثقافية مؤثرة وتأثيرها في الوعي الاجتماعي والتعبير الفني.

ولا تقتصر اهتماماتها الفكرية على الإنتاج الفني فحسب، بل تمتد إلى تساؤلات فلسفية أوسع تتعلق بالحضارة والتنمية البشرية والأسس الأخلاقية للمجتمعات. وقد كرّست جزءاً كبيراً من أبحاثها لدراسة الحضارات القديمة—ولا سيما حضارة بلاد ما بين النهرين والتقاليد الإبراهيمية—سعياً لفهم كيفية تطوير المجتمعات البشرية المبكرة لأنظمة القانون والحكم والروحانية والفكر الفلسفي التي ما زالت تؤثر في العالم الحديث.

وفي السنوات الأخيرة، صاغت رؤية ثقافية وإنسانية أوسع من خلال مفهوم تأسيسي يحمل اسم بلاد ما بين النهرين (Mesopotamia)، وهو مبادرة رمزية أُنشئت على أرض غير مُطالَب بها وتهدف إلى إحياء الروح القديمة للأرض الواقعة بين النهرين كمكان للسلام والتسامح والتبادل الفكري. وتعكس هذه المبادرة إيمانها بأن تراث الحضارات القديمة يمكن أن يلهم أطرًا حديثة للدبلوماسية والحوار الثقافي والقيادة الأخلاقية.

ويرتبط هذا المشروع أيضاً بالحفاظ على التراث العائلي. إذ تعود أصول عائلة زوج سومرسيث شو إلى البيت الملكي التاريخي في مصر، من سلالة الملك فاروق الأول، آخر ملوك مصر والسودان. ومن خلال هذا الارتباط، تسعى الرؤية التأسيسية إلى حماية الذاكرة التاريخية والإرث العائلي، وضمان استمراريته للأجيال القادمة.

وفي قلب هذه الرؤية يقف ابنها ويليام سومرسيث شو، الذي يشكّل الحفاظ على التراث والهوية الثقافية والإرث الفلسفي جزءاً أساسياً من الهدف التأسيسي للمبادرة. وبذلك يصبح المشروع مشروعاً ثقافياً وإرثاً عابراً للأجيال يقوم على المسؤولية تجاه المستقبل.

وتقيم ليا سلطان جليك سومرسيث شو حالياً في باريس، حيث تواصل عملها في مجالات الفلسفة والأدب والموسيقى والتنمية الثقافية، مع الدعوة إلى عالم يسترشد بالحكمة والتسامح واحترام الكرامة الإنسانية. ويعكس عملها إيماناً بأن الحضارات لا تستمر بالقوة أو الإمبراطوريات وحدها، بل من خلال الحفاظ على المعرفة والثقافة والمسؤولية الأخلاقية.

ومن خلال كتاباتها وأعمالها الإبداعية ومبادراتها الفلسفية، تسعى سومرسيث شو إلى إحياء المبادئ الخالدة التي ازدهرت في العالم القديم: السعي إلى المعرفة، وحماية التراث، وبناء مجتمعات قائمة على السلام والعدالة والتفاهم الثقافي.

ويُعد عملها في جوهره محاولة مستمرة لمدّ الجسور بين الماضي والمستقبل—بالاستفادة من حكمة الحضارات القديمة مع السعي إلى صياغة رؤية حديثة للانسجام بين الشعوب والأمم.